تحظى إدارة المخاطر في الأعمال الإنشائية بأهمية كبيرة جدًا، حيثُ أن الأعمال الإنشائية هي أعمال محفوفة بالمخاطر. فكل مشروع بناء يأتي مع مجموعة من التحديات والفرص الخاصة به، لكن هناك بعض المخاطر التي تكون مشتركة في جميع المشاريع.

لا شك أن إدارة المخاطر في الأعمال الإنشائية أحد أهم ركائز إدارة المشاريع، فمن المستحيل تنفيذ أي مشروع دون المرور بمخاطر قد تُواجَه أثناء سير المشروع، وهو ما يُوجِب ضرورة العمل على تطوير منهجية واضحة ومدروسة لإدارة إدارة المخاطر في الأعمال الإنشائية بالطريقة الصحيحة لتحقيق أهداف المشروع.

قد يكون تحديد مخاطر مشروع البناء وإدارتها أمرًا صعبًا، ولكنه ليس مستحيلًا بالتخطيط والتنفيذ الدقيقين، عندما تتحول المخاطر إلى حقيقة يجب أن تكون قادرًا على تقييم المخاطر والتحكم فيها ومراقبتها بشكل صحيح بمجرد تحديدها.

الجدير بالذكر أيضًا أن المخاطر ليست دائما سلبية، يمكن أن تؤدي القدرة على تحديد المخاطر وإدارتها بشكل فعال إلى زيادة الأرباح وإقامة علاقات جيدة مع العملاء تؤدي إلى المزيد من المشاريع والقدرة على توسيع نطاق عملك في أسواق وقطاعات جديدة.

في السطور التالية سنتحدث بالتفصيل عن عملية إدارة المخاطر في الأعمال الإنشائية، أنواعها، وأهم النصائح لإدارة المخاطر في الأعمال الإنشائية بشكلٍ فعالٍ.

ما هو المقصود بإدارة المخاطر في الأعمال الإنشائية؟!

إدارة المخاطر في الأعمال الإنشائية
إدارة المخاطر في الأعمال الإنشائية

إن عملية إدارة المخاطر ليست سوى سلسلة من الخطوات التي تساعد في تحديد وترحيل المخاطر من أجل الإغلاق الناجح للمشروع.  إذا تم القيام به بشكل صحيح وصادق، فإن إدارة مخاطر البناء لن تقلل فقط من احتمال وقوع المخاطر والكوارث، ولكن أيضًا من حجم تأثيرها.

في أبسط العبارات، تتخذ عملية إدارة المخاطر في الأعمال الإنشائية إجراءات وقائية لتجنب وتقليل أي نوع من المخاطر التي يتعرض لها المشروع في المستقبل.

فيجب على مسئول إدارة المخاطر أن يسأل نفسه التالي:

  • ماذا لو تعدت مدة المشروع الوقت المحدد؟
  • ماذا لو زادت احتياجات الأعمال الإنشائية عن الميزانية الموضوعة؟
  • ماذا لو لم تخرج بالنتائج المتوقعة من المشروع؟
  • ماذا لو واجهت مخاطر تشغيلية أثناء تنفيذ الأعمال الإنشائية؟

ما هي طرق التعرف على المخاطر؟

  1. التحديد المعتمد على الأهداف: - إن المنظمات والفرق العاملة لديها أهداف، فأي حدث يُعرِض تحقيق هذه الأهداف إلى خطر سواء جزئيًا أو كليًا يعتبر خطورة.
  2. التحديد المعتمد على السيناريو:- في عملية التخطيط يتم خلق سيناريوهات مختلفة قد تكون طرق بديلة لتحقيق هدف ما، فإن أي سيناريو مختلف عن الذي تم تصوره وغير مرغوب فيه، يُعرف على أنه خطورة.
  3. التحديد المعتمد على المصادر:- وهو عبارة عن تفصيل جميع المصادر المحتملة للمخاطر.
  4. مراجعة المخاطر الشائعة:-  في العديد من المنظمات هناك قوائم بالمخاطر المحتملة.

ما هي أنواع المخاطر في الأعمال الإنشائية؟!

إدارة المخاطر في الأعمال الإنشائية
إدارة المخاطر في الأعمال الإنشائية

أولًا: مخاطر قانونية  Legal Risks

وتشمل ما يلي:

  • نقص أو عدم وجود الرؤية القانونية للمتطلبات أو التعديلات المحتملة في الجوانب التالية :-

1- شروط السلامة.

أي مخاطر في موقع البناء يمكن أن تؤدي إلى حوادث للعمال، تعرّف على مخاطر السلامة التي يتعرض لها طاقمك، والمخاطر التي قد يقعون فريسة لها، وأنشئ خطة أمان لضمان سلامة الموظفين.

2- التشريعات المتعلقة بالبيئة والتخطيط العمراني.

3- الضوضاء.

4- شراء العقارات.

5- تقديم العطاءات.

6- الإعفاءات والسماحات.

7- إجراءات تتعلق بالأماكن العامة والتخطيط الإقليمي.

  • احتمال إقامة دعاوى :-

دعاوى من قبل المستفيدين كنتيجة لأخطاء في الأداء أو خلل في الشروط المتفق عليها في وثائق العقد.

دعاوى من قبل البلدية بسبب الفشل بالوفاء بالاتفاقيات أو الأضرار بالمناطق المحيطة بالمشروع.

دعاوى من قبل السكان المجاورين لموقع العمل بسبب أضرار تلحق بمساكنهم أو أعمالهم.

أخطار ترتكب من قبل المقاولين أو منفذي المشاريع فيما يتعلق بالتحضيرات القانونية.

أخطار ترتكب من قبل منفذي المشاريع فيما يتعلق بالالتزام بالتشريعات أثناء تنفيذ المشروع.

ثانيًا: مخاطر تنظيمية Organizational Risks

وتشمل تعديلات على برنامج متطلبات المشروع كنتيجة للآتي:-

  • عدم الوضوح في المبادئ الأساسية.
  • تغيير في تعريف أو تحديد العمل الإنشائي.
  • عدم وجود إجراءات واضحة للأعمال الإنشائية
  • إجراءات خاصة بالتعديلات المحتملة والتخطيط وتقدير التكاليف وغيرها.
  • إجراءات إتمام الأعمال الإنشائية وقبولها من قبل المستفيد.
  • إجراءات إدارية.
  • إجراءات تقديم وفتح العطاءات.
  • إجراءات المكافآت.
  • نقص في الإجراءات الخاصة بوضوح المتطلبات الموضوعة من قبل العميل أو المدير أو البلدية أو المدينة.
  • الفشل في الاتفاق مع الأطراف المختلفة التي لها علاقة بالمشروع.
  • نقص أو عدم وجود اتصالات جيدة (داخلية أو خارجية) أو عدم تكامل خطة الاتصالات.
  • عدم وجود خطة واضحة للجودة.
  • عدم وضوح حدود المشروع.
  • عدم وجود تنسيق داخلي بين المشاريع الفرعية ضمن المشروع الكلي.
  • عدم الأخذ بنظر الاعتبار المشاريع الأخرى جزئيًا أو كليًا والموجودة ضمن نفس النطاق.
  • النقص في الموارد البشرية المتخصصة بجزء معين من المشروع بسبب مشاكل في تنظيم المشروع أو انسحاب بعض الأفراد ذوي الاختصاص النادر أو إجراء تعديلات على كوادر المشروع.
  • التأخر في طلب المواد التي يحتاجها المشروع.
  • عدم دقة أو عدم اكتمال التقديرات الزمنية المختلفة لأجزاء المشروع.
  • عدم اكتمال أو عدم الاهتمام للوثائق التعاقدية الخاصة بالمشروع.

ثالثًا: المخاطر الفنية Technical Risks

وتشمل ما يلي:

  • تقييم غير صحيح للتكنولوجيا المطلوبة أو لطرق البناء أو لمراحل الأعمال الإنشائية.
  • تعديلات للتصميم ولأساليب البناء والتنفيذ.
  • عمل إضافي أو زائد لربط الإنجاز الحالي بإنجاز سابق.
  • تطبيق أساليب إبداعية أو طرق عمل جديدة بالتنفيذ.
  • تعديلات بالتصميم يتم إجراؤها أثناء التنفيذ.
  • تقدير غير سليم لكميات المواد الضرورية لتنفيذ المشروع.
  • أداء مخيب للآمال من قبل المقاولين المنفذين أو المصممين .
  • عدم توفر المواد الضرورية.
  • تسليم المواد بشكل متأخر.
  • أخطاء في التنفيذ.
  • تعقيد بالتنفيذ غير متوقع من قبل المقاول أو المالك أوممثله.
  • الإضراب عن العمل.

رابعًا: المخاطر المكانية Zoning Risk

وتشمل ما يلي:

  • وجود عوائق للعمل في مكان التنفيذ.
  • وجود آثار أو ما يدل على أن المنطقة أثرية.
  • وجود المواسير والأنابيب والكابلات الخاصة بخدمات الصرف الصحي والاتصالات أو غيرها.
  • عدم توفر مناخ ملائم للتنفيذ مثل فترات تساقط الثلوج أو العواصف التي تستمر فترة طويلة.
  • وجود تلوث في المنقطة يؤدي إلى تعقد عملية التنفيذ.
  • نوعية الأرض ليست ملائمة من حيث قدرتها على تحمل الإنشاءات أو بسبب خصائصها الأخرى.
  • اعتبارات غير كافية لما يتعلق بالثروة النباتية في مكان تنفيذ المشروع.
  • تكاليف إضافية لحماية مناطق المياه الجوفية.
  • عدم وجود بِنَى تحتية موصلة إلى مكان التنفيذ مثل الطرق أو عدم كفاية مكان التنفيذ.
  • الحاجة لبناء مرافق وتسهيلات للمرور ووسائل الأمان وغيرها.
  • الظروف الجوية القاسية والكوارث الطبيعية كالفيضانات والزلازل والظواهر الطبيعية الأخرى التي تلحق الضرر بمواقع البناء وتجعل الوصول إلى العمل غير ممكن، تشكل مخاطر بيئية.

خامسًا: المخاطر المالية Financial Risks

وتشمل ما يلي:

  • ارتفاع أسعار المواد المستخدمة في تنفيذ المشروع.
  • التغيرات في أسعار الفائدة.
  • الإفلاس الذي قد يتعرض له أحد المقاولين أو الموردين أو المستفيد من المشروع.
  • وفرة التمويل واستعداد الجهات الممولة لمساعدة منفذي الأعمال الإنشائية.
  • عدم الدقة في تسديد الالتزامات تجاه المنفذين.
  • نقص في الحصول على المعلومات التمويلية.
  • التغير في أسعار الصرف.
  • انخفاض العملة.
  • الانحرافات الحاصلة في التقديرات الضريبية.

سادسًا: المخاطر الاجتماعية Social Risks

وتشمل ما يلي:

  • نقص أو انعدام الاتصالات مع المتأثرين من تنفيذ الأعمال الإنشائية في المنطقة، وعدم وجود إجراءات لتشجيع مشاركتهم واستفادتهم من المشروع.
  • المبالغة في  معايير تقييم الأداء الاجتماعي أثناء تنفيذ العمل الإنشائي.
  • عدم وجود مقاييس للحد من الآثار السلبية والضرر للمجتمع في منطقة التنفيذ.
  • حصول ضرر مباشر على طرف آخر أو أملاكه أثناء التنفيذ.
  • التأخير الذي قد يحصل بسبب التظاهرات أو محاصرة المشروع من قِبل سكان منطقة تنفيذ المشروع.
  • تقديرات خاطئة حول المقاييس اللازمة لمعرفة مدى الحاجة لطرق ووسائل نقل لضمان عدم مضايقة المجتمع في منطقة التنفيذ ونقل المعدات والمواد بدون إشكالات للسكان.

سابعًا: المخاطر السياسية Political Risks

وتشمل ما يلي:

  • الفشل في الحصول على موافقات أو سماح للقيام ببعض الأعمال الضرورية في الوقت المناسب.
  • عدم وعي الجهات السياسية بأهمية وخطورة بعض الإجراءات المطلوبة بسرعة.
  • عدم الاتفاق أو صعوبته مع الجهات البلدية ومجالس المدن أو غيرها من الجهات السياسية.
  • عدم وضوح الرؤية لدى الجهات البلدية والإدارية السياسية لأمور تتعلق بطرق التنفيذ، او التصميم العام للمدينة والواجهات وطرق الصيانة أو التنسيق بين المشاريع المختلفة للبنى التحتية وعلاقة كل ذلك بالبيئة وحمايتها.
  • مشاكل تتعلق بتبني خطط إقليمية أو خطط تنظم المناطق داخل المدينة.
  • مشاكل في مسألة التوريد وفرض التعامل مع جهات معينة.

ما هي أهمية إدارة المخاطر في الأعمال الإنشائية؟

يمكن أن تؤثر المخاطر المحتملة على تحقيق أهداف الأعمال الإنشائية بشكل إيجابي أو سلبي، حيث تتضمن كلًا من الفرص والتهديدات، ويجب إدارة كلاهما من خلال عملية إدارة المخاطر.

تكمن أهمية إدارة المخاطر في الأعمال الإنشائية في:-

  • المساهمة في اتخاذ القرارات المناسبة.
  • الحد من آثار التهديدات المحتملة.
  • خلق بيئة آمنة ومريحة لسير الأعمال الإنشائية.
  • القدرة على تقييم نجاح العمل الإنشائي بشكل منطقي.
  • الاستجابة السريعة للأحداث الطارئة.
  • تقديم إطار عمل للمنظمة بغرض دعم تنفيذ الأنشطة المستقبلية بأسلوب متناسق ومتحكم فيها.
  • تطوير أساليب التخطيط وتحديد الأولويات والتغيرات والفرص والمخاطر.
  • يسمح باكتساب الثقة فى المشاريع القادمة.
  • تطوير ودعم القوى البشرية وقاعدة معلومات المنظمة وتعظيم كفاءة التشغيل.
  • بمجرد وضع خطة إدارة المخاطر، فإنها تساعد في تسهيل تقييم مشاريعك المستقبلية، يمتلك أعضاء الفريق المعرفة والأدوات اللازمة لاتخاذ القرارات وتجنب المخاطر وتحسين كفاءة شركتك.
  • تساعد خطط إدارة المخاطر أيضًا على اتباع جميع معايير السلامة والأمن في مواقع البناء. يتم تقليل احتمالية وجود خطر على السلامة إلى الحد الأدنى، حيث يتم نقل المشاريع بشكل أسرع.
  • يسمح التجهيز بخطة سليمة باكتساب الثقة بمرور الوقت في الأعمال الإنشائية، يمكن لمنفذي الأعمال الإنشائية توفير الوقت والموارد في مشاريعهم.
  • يمكن أن يؤدي تحمل المخاطر غير المُدارة إلى الإضرار بأرباح شركتك. ومع ذلك ، فإن خطة المخاطر المصممة بعناية والقابلة للتنفيذ تساعد على تقليل هذه المخاطر، والتكاليف المنخفضة، وزيادة الثقة في المشروع و زيادة الأرباح بمرور الوقت.

9 نصائح حول إدارة المخاطر في الأعمال الإنشائية

نصائح إدارة المخاطر في الأعمال الإنشائية
نصائح إدارة المخاطر في الأعمال الإنشائية

1) تحديد المخاطر في الأعمال الإنشائية:-

التعرف على المخاطر ذات الأهمية، يمكن تحديد المخاطر من خلال جمع البيانات حول المخاطر المتوقع حدوثها أثناء سير الأعمال الإنشائية، ويتم ذلك اعتمادًا على الخبرة السابقة ودراسة المشاريع السابقة المشابهة للمشروع، كما يمكن استخدام بعض الأدوات والتقنيات في جمع البيانات منها:

  • العصف الذهني.
  • استشارة أصحاب الخبرة في المجال.
  • استخدام تحليل SWOT.
  • الاستبيانات.

2) تحليل المخاطر في الأعمال الإنشائية:-

بعد معرفة المخاطر التي قد تواجه المشروع، ينبغي عليك بتحليل كل خطر على حدةَ ومعرفة احتمالية حدوث كل خطر وتأثيره على نجاح المشروع.

  • متى يستخدم تحليل وإدارة المخاطر في الأعمال الإنشائية؟!

إن تحليل وإدارة المخاطر في الأعمال الإنشائية تعتبر عملية مستمرة ويمكن أن تبدأ في أي مرحلة من دورة المشروع ويمكن أن تدوم وتستمر إلى أن تصبح تكاليف استخدامها أكثر من فائدتها المحتملة والتي يمكن كسبها وكلما تقدم المشروع تقل المخاطر وبهذا فإن فاعلية استخدام تحليل وإدارة المخاطر تميل إلى التقلص لذلك فإنه من المستحسن استخدامها في الأطوار المبكرة من دورة حياة العمل الإنشائي.

  • التكلفة اللازمة لتحليل المخاطر في الأعمال الإنشائية

إن التكلفة اللازمة لاستخدام عملية تحليل وإدارة المخاطر كحد أقصى من ٥ إلى ١٠% من قيمة تكلفة إدارة المشروع. والتكلفة تعود إلى الدقة المطلوبة وحجم المشروع وتعقيده وكنسبة مئوية من إجمالي تكاليف المشروع فإنها تعتبر ضئيلة نسبيًا.

  • الزمن اللازم لتحليل المخاطر في الأعمال الإنشائية

إن الوقت اللازم لتحليل المخاطر يعتمد على مدى توفر المعلومات ويحتاج ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر وفقاً لدرجة تعقيد المشروع وإن ما نحتاجه من موارد هو أشخاص مدربين لديهم معرفة بإدارة المخاطر ولديهم خبرة في استخدام أساليب تقنية تحليل وإدارة المخاطر وعلى أي حال في حال عدم توفر ذلك في المنظمة فإنه يمكن الاستعانة بأخصائيين من خارجها.

3) قياس وتقدير المخاطر في الأعمال الإنشائية:-

1- يمكن قياس وتقدير المخاطر بأسلوب كمي أو شبه كمي أو نوعي من حيث احتمال التحقق والنتائج المحتملة.

  • قياس المخاطر الكمية:-

هي عملية منهجية لتقدير احتمالية الأحداث الخطرة غير المتوقعة، والتعبير عن النتائج بشكل كمي.

  • قياس المخاطر النوعية:-

هي عملية منهجية لتقدير احتمالية الأحداث الخطرة غير المتوقعة، والتعبير عن النتائج بشكل نوعي مثل عبارات مثل عالية جدًا، عالية، معتدلة، منخفضة، منخفضة جدًا.

2- النتائج من حيث التهديدات أو فرص النجاح قد تكون مرتفعة أو متوسطة أو منخفضة.

3- رسم المخاطر على منطقة النشاط التي تتأثر بها وتحديد المجالات التي قد يحتاج فيها زيادة التحكم في المخاطر أو تخفيضها أو إعادة توزيعها.

4) تصنيف وترتيب المخاطر في الأعمال الإنشائية:-

في هذه المرحلة ستجد أنك قمت بجمع عدد لا بأس به من المخاطر المتوقعة، لكنها لن تكون بنفس الأولوية فبعضها سيحتاج منك استجابة عاجلة حال وقوعها كتلك التي تؤثر بشكل كبير على نجاح المشروع، وبعضها ستكون بدرجة أقل أهمية ولن تحتاج لإضاعة الوقت في التعامل معها، ولإدارة تلك المخاطر بشكل صحيح ومنظم ينبغي عليك تصنيفها حسب الأولوية.

يتم التصنيف كالآتي:-

  • الأخذ في الحسبان نتائج واحتمالات كل خطر وإعطاء الأولوية للأخطار الرئيسية.
  • يمكن تصنيف الأخطار المصاحبة للأنشطة إلى إستراتيجية، وتنفيذية وتشغيلية.
  • من الضروري دمج إدارة المخاطر ضمن مرحلة التخطيط والتنفيذ لأي مشروع.
  • استخدام أسلوب مصمم بطريقة جيدة للتأكد من إجراءات وصف وتصنيف الأخطار بطريقة شاملة.

5) تحديد إستراتيجية الاستجابة للمخاطر في الأعمال الإنشائية:-

تختلف طريقة الاستجابة للمخاطر حسب حجم ونوع الخطر، فبعد ترتيب قائمة بالمخاطر المتوقعة ستحتاج لأن تضع خطة وقائية لكل خطر على حِدة، وتشتمل أساليب الاستجابة للمخاطر على ما يلي:

  • أولا: المخاطر السلبية:-

منع الخطر: القضاء على التهديد بالكامل ويتم ذلك في المخاطر التي تؤثر بشكل كبير على نجاح الأعمال الإنشائية.

تحويل الخطر إلى طرف ثالث مثل استشاري في مجال المشروع الإنشائي.

تقليل أثار الخطر.

قبول الخطر وهو ما ينطبق على المخاطر التي لا تؤثر بشكل كبير على نجاح الأعمال الإنشائية.

  • ثانيًا: المخاطر الايجابية (الفرص):-

استغلال الخطر.

تعزيز حدوث هذا الخطر.

قبول الخطر.

6) إعداد تقارير المخاطر في الأعمال الإنشائية:-

اعتماد الأساليب الرقابية، خاصة المسؤوليات الإدارية في إدارة المخاطر.

تطبيق نظم الرقابة الأولية بغرض إدارة الأخطار الهامة.

تطبيق نظم المتابعة والمراجعة.

تسجيل أي نقص في النظام وتحديد الخطوات للتعامل معه.

7) تقييم المخاطر في الأعمال الإنشائية:-

تهدف هذه المرحلة إلى معرفة مدى نجاح خطة إدارة المخاطر في الأعمال الإنشائية الموضوعة في مواجهة المخاطر في الأعمال الإنشائية، والاستفادة من ذلك في التخطيط للمشاريع المستقبلية.

من الضروري إجراء مقارنة بين تقدير الأخطار ومقاييس المخاطر التي تم إعدادها.

مقياس المخاطر قد يتضمن العوائد والخسائر، والمتطلبات القانونية والعوامل الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.

يستخدم تقييم المخاطر المقبولة أو الغير مقبولة لاتخاذ القرارات الصائبة تجاهها.

8) تنفيذ خطة إدارة المخاطر في الأعمال الإنشائية:-

بعد إجراء تقييم المخاطر، ستحتاج بعد ذلك إلى صياغة خطة إدارة المخاطر في الأعمال الإنشائية الخاصة بك. حيثُ تعمل خطة المخاطر على تحسين إستراتيجية الاستجابة للمخاطر الخاصة بك، مع توضيح المعلومات الهامة لأعضاء الفريق وتقديم مجموعة من الحلول إما للتخفيف من المخاطر أو نقلها أو قبولها. بالإضافة إلى تحديد الأولوية، يجب أن توضح الخطة الفعالة الموارد لكل من المخاطر المحددة الخاصة بك.

يمكن أن تؤثر حلول المخاطر على مستويات مختلفة من شركتك. تشمل الفئات الثلاث الشائعة للحلول والأمثلة لكل منها:

الإستراتيجية: إدارة المخاطر في الأعمال الإنشائية [على مستوى المنشأة]، باستخدام شرط التعويض في التأمين، واستخدام المخاطر كوسيلة لتحسين هامش الربح.

الهيكل: إنشاء قسم رسمي للمخاطر، وضمان أن التأمين يحمي تدفق الأرباح، ويمنع الإفراط في المشاركة في الأعمال الإنشائية ذات المخاطر العالية

العمليات: تحديد عملية لمراجعة المخاطر، وإنشاء ثقافة وبرامج للسلامة، وإدارة المقاولين من الباطن والبائعين ، وإعداد وثائق شاملة.

9) معالجة المخاطر في الأعمال الإنشائية:-

تعتبر معالجة المخاطر بمثابة عملية اختيار وتطبيق إجراءات بغرض التغيير في المخاطر.

ترتبط تكلفة إجراءات التحكم في المخاطر بالمقارنة بالمزايا المتوقعة من تخفيض المخاطر.

تتضمن معالجة المخاطر، التحكم في المخاطر كأحد أهم عناصرها، وتمتد أكثر إلى تجنب المخاطر.

الخلاصة:

تتطلب إدارة المخاطر في الأعمال الإنشائية مستوى عالٍ من التعاون والتواصل مع جميع الأطراف المعنية، تذكر أن المخاطر يمكن أن تؤدي إلى مكافآت كبيرة عند إدارتها بفعالية.

بالإضافة إلى ضرورة الاهتمام بدراسة الخطر في المشاريع بشكل جِدّي وأن لا تبدأ الجهة المنفذة للمشروع أو المستفيدين منه بالتنفيذ إلا بعد أن تكون هناك إدارة أو مجموعة عمل متخصصة بإدارة الخطر قد أعدت دراسة بالأخطار المحتملة.

أن تستمر مجموعة إدارة المخاطر في الأعمال الإنشائية بعملها في أي مشروع وأن لا تتوقف إلا بنهاية المشروع لأن الأخطار قد تبرز مؤشراتها في المراحل المختلفة من دورة حياة الأعمال الإنشائية.

تمت كتابة هذا المقال بالاستعانة بالمصادر الآتية:

Construction Risk Management: The Ultimate Guide

Managing risk in construction projects

شاهد أيضًا:

7 معلومات تهمك عن أنظمة إنذار الحريق 

كيف تحصل على الكونسبت المعماري لمشاريعك؟! [2023]

تعرف على أنواع الأنظمة الإنشائية وكيفية اختيار النظام المناسب؟ [2022]